Numan Albarbari نعمان البربري

فهرست تولّد الدلالة في النص القرآني (للعامة)


تَمَّ بِعَونِ اللهِ وَفَضْلِهِ


خاتمة المشروع

الحمد لله رب العالمين، حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، حمداً يملأ القلب امتناناً، والروح خشوعاً، واللسان اعترافاً بفضله ونعمته التي لا تُحصى ولا تُعد.
هذا العمل ليس ادعاء كمال، ولا محاولة لبلوغ نهاية الفهم، وإنما هو أثرُ سعيٍ متواضع لروحٍ أرادت أن تمشي في ظلال كلام الله، متأملةً في آياته، متقربةً إليه بما تستطيع من فهمٍ محدود، وعملٍ قليل، ورجاءٍ كبير في رحمته.
لقد كان هذا المشروع رحلة داخل المعنى، ومحاولة للإنصات إلى نسق القرآن وهو يبني الهداية بناءً متكاملاً، سورةً بعد سورة، ومقصدًا بعد مقصد، في انسجامٍ يزداد وضوحه كلما ازداد التدبر.
وما كان من توفيقٍ فيه، فذلك فضل الله وحده، وما كان من خطأ أو تقصير، فهو من نفسي وضعف إدراكي وقلة بضاعتي. وأسأل الله أن يتجاوز عن الزلل، وأن يجعل ما فيه من خيرٍ خالصاً لوجهه الكريم.
ثم إني أرجو من كل من يقرأ هذه السطور، إن مرّ بها قلبه أو توقّف عندها فكره، أن يذكرني بدعوةٍ صالحة في ظهر الغيب؛ دعوةٍ خالصةٍ قد لا أعلم بها، لكنها تبلغني رحمة الله، وتكون لي نوراً يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
أسأل الله أن يتقبل هذا العمل قبولاً حسناً، وأن يجعله خالصاً لوجهه، نافعاً لمن قرأه أو تدبره، وأن يرزقنا دوام الصلة بكتابه الكريم تلاوةً وتدبراً وعملاً، وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وشفاء همومنا وذهاب أحزاننا.
والحمد لله رب العالمين في البدء والختام، ظاهراً وباطناً، سرّاً وعلانية.
نُعمـــــانُ البَــربَـــرِيُّ